اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
انت الان تتصفح مركز أور الاخباري المستقل

أفضل 10 فاتحي مواضيع

تصويت

سحابة الكلمات الدلالية

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع


    وجهة نظر - مسرحية بيت الوهم

    شاطر

    صحتي

    عدد المساهمات : 93
    تاريخ التسجيل : 24/12/2009
    العمر : 41

    وجهة نظر - مسرحية بيت الوهم

    مُساهمة من طرف صحتي في 19.10.10 2:34

    بيت الوهم بين الكوميديا والرمزية
    مسرحية قدمتها لجنة الفنون المسرحية في التجمع الثقافي في سوق الشيوخ كتبها واخرجها الاستاذ جميل الماهود وقام بادوارها اعضاء لجنة الفنون المسرحية منهم الفنان عواد الدلي وعمار مطشر وعدد من الفنانين الشباب الذين يعدون بمستقبل ربما يغير من واقع المسرح بعد انقطاع دام لأكثر من 30 عام في سوق الشيوخ .وبيت الوهم هذه المسرحية التي اخذت طابعا كوميديا ظاهريا استبطنت سطور نصها التي كتبها جميل الماهود استبطنت ابعادا سياسية واجتماعية وثقافية عدة وهي تحكي عن احد الاشخاص من ذوي الدخل المنخفض والتعليم المحدود والحالة الاجتماعية الاعتيادية (رجل وزوجته وصديقة زوجته وصديق العائلة . وطبيب العائلة المزور) وكعادتها المرأة العراقية في اغلب البيوت العراقية تتبنى اكثر الامور المنزلية داخل وخارج المنزل . وزوجها الذي يتنقل بين المقاهي له ابن عم يعمل في وزارة لها علاقة بالامور المالية وكأن الماهود يرمز الى وزارة المالية , وابن عمه هذا وعده بأن ينصبه مديرا للبنك القريب من منطقته وهنا تشتد الصراعات وترتفع اصوات الحسد وتصبح باحة البيت ذات ال(القنفة) الواحدة ساحة للجدل والسجال والحورات والاماني والعلاقات الانسانية والعاطفية بين اصدقاء العائلة وطبيبها واهل المنزل وتحصل التجاذبات والمشادات بسبب عدم كتمان الزوجة للسر وكبرياء الزوج واتفاخه بوجه اقرب اصدقاءه الذي طلب منه ان يجعله معاونا له فيما اذا اصبح مديرا للمصرف .... المصرف !!! هذا الرمز الذي داعب به الماهود مشاعر الوضع السياسي والاجتماعي فرسم للمتلقي عدة مسارات وطرق شتى والسؤال هنا لماذا اختار الكاتب البنك (المصرف) ؟ فالمتلقي التواق للكوميديا والمتفاجيء بالعرض المسرحي يحركه لسان المال دائما اما المثقف والاديب فيقرأ ما بين السطور امكانية وثقة الكاتب بما يعرضه من واقع الادب والثقافة والسياسة في البلاد هذا البنك الكبير المليء بالاموال كيف اصبح لعبة بيد من يجهلون قيمة ما هم فيه فتجد ابن عم (ابوعبد) وهو الزوج يعدونه بادارته فينتفض صديقه مطالبا اياه بان يجعله معاونا الا ان معرفته بصيدقه ومدى حبه للمال وقدرته على التزوير والتلاعب جعلت منه معارضا علنيا لهذه الفكرة , اصدقاء العائلة الاخرون وطبيبها في حيرة لحال هذه الاسرة يكتمون الحسد ويظهرون الزغاريد وفجأة تصبح صديقة العائلة عالة على المجتمع فتبحث (ام عبد) وهي الزوجة تبحث لصديقتها عن زوج فمرة ترميها بشباك الطبيب ومرة بشباك صديق زوجها . وحين تفشل مع الطبيب تطرده وتفضح ماهيته ظنا منها انها اجتثت جزئا مما يحيط بها من قلق وتعود لتعيد المياه الى مجاريها بين صديقتها وصديق العائلة الطموح الا ان تمسك الاخير بمطلبه الذي يراه مشروعا ابعده عن التفكر في غراءزه العاطفية فتظطر لمفاتحته بمغادرة حياتهم لان زوجها اعلمها انه اصبح معاونا سيبيعهما والبنك معا الا ان (كمبيالة) وقعتها في عهد ابيها المتوفي لاتزال فعالة قانونيا يمسك بها صديق العائلة مهددا للزوجة بتقديمها للمحكمة وهنا يأخذ الصراع منحا اخر بين ظغط الزوجة المسيطرة نسبيا ورفض الزوج وتهديدات صديقه الا ان مفاجئة يدخل بها الزوج الى بيت الوهم تنبي باقتلاع الوزير وابن عمه معا قلبت الموازين وحولت البيت الى مأتم بين فرحة صديق العائلة وحظور الطبيب المزيف ظنا ان ابو عبد مرض وحركات الاصم الذي جعله الماهود في المسرحية ركنا ترفيهيا اضفى به روحا خفيفة الظل . بالاضافة الى صديقة العائلة التي بائت محاولاتها وام عبد بالفش التام . هنا اقو لان الماهود لعب على اوتار السياسة بالادب الذكي والواعي مستخدما موضوعا شائكا باسلوب شعبي مبسط جعل كل الحاضرين يشعرون بما نمر جميعا به من استهتار بمقدراتنا ولعب بمصيرنا عن طريق بعض المسؤولين الذين لا يستحقون ان يجلسوا بباب دوائرهم حراسا وليس مسؤولين مهمين . ان المخرج والكاتب جميل الماهود قدم عرضا لامعا بامكانيات متواضعة جدا على خشبة مسرح لا تتجاوز مساحتها 7م مربع بديكور رمزي وازياء بسيطة اعتقد انه لو اتيحت له الامكانيات المطلوبة لكان خرج بشيء اكثر ابداا واعظم تأثيرا واسمى فنيا .. الا ان الحق يقال انه قدم بما اتيح له شيء غيب عن الجمهور لمدة تتجاوز الـ عاما .وهو العرض المسرحي

      الوقت/التاريخ الآن هو 25.09.17 16:13